بسبب مبيدات الاحتلال.. أرزاق مزارعي "قطاع غزة" تتلف أمام عيونهم | سمارت إندكس

أخبار

أخبار متنوعة

بسبب مبيدات الاحتلال.. أرزاق مزارعي "قطاع غزة" تتلف أمام عيونهم



 

غزة - سمارت إندكس
يستفيق المزارعون الفلسطينيون في غزة، خلال هذه الأيام، على صوت هدير طائرات إسرائيلية، تقوم برش مبيدات حشرية عالية السمية على طول الحدود، مما يتسبب بتلف محاصيلهم، وتحولها إلى خراب.

ولا تمر لحظة، دون أن يُحدق المزارع خالد قديح إلى سماء قطاع غزة، تحسباً لظهور الطائرات الإسرائيلية، التي تشكل كابوساً وتهديداً حقيقياً للزراعة في القطاع المحاصر.

يقول المزارع قديح : كل سنة يقوم الاحتلال برش هذه المبيدات السامة؛ للقضاء على الأعشاب، ويكون الضرر على محاصيلنا الزراعية لمسافة 500 متر بعيدا عن الخط الفاصل، وكما ترى الأضرار التي لحقت بنا تُقدر يـ 80% من محاصيلنا الزراعية.

وأضاف قديح: "يؤثر المبيد بشكل مباشر على المحاصيل الورقية، مثل: "السبانخ، والبقدونس، وغيرها"، فيقوم المزارع بإتلاف محاصيله الزراعية، وتأمر وزارة الزراعة بإتلاف المحاصيل، فمن يتحمل قيمة خسائر المحاصيل، فأقل مزارع يتعرض لخسائر تقدر بخمسة آلاف شيكل".


وطالب قديح وزارة الزراعة بمساعدة المزارعين، وتعويض خسارتهم المادية، نظراً لأننا مزارعو المنطقة الحدودية، ونتحمل المخاطر، فيجب تعزيز صمودنا.

ولا تتوانى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن فعل أي شيء من شأنه أن يُلحق الضرر بالفلسطينيين، مستخدمة كل الوسائل في عدوانها المتواصل على شعبنا، ولا يخفى على أحد، محاولاتها المتكررة؛ لتدمير الأرض وسرقتها.

وبدوره، أضاف المزارع صدقي القرا: "مستلزمات الزراعية كالأدوية وغيرها، بنجيبها دين للمحاصيل، وبسبب المبيدات تفسد المحاصيل، وتظل الديون متراكمة علينا، وقبل أيام صرح المدعي العسكر لقوات الاحتلال، بأن هذه المبيدات حشرية، وهو كاذب".


واشار، إلى أنه يعتقد أن ازدياد الحالات المصابة بالسرطان، بسبب المبيد السام الذي يقوم الاحتلال برشه، وينتقل عبر المحاصيل الزراعية للمواطنين، وهم لا يعلمون أنه سام.

وأوضح القرا، أن هذه الانتهاكات بحقوق المزارعين والمواطنين، يحب على العالم أن يقف بجانب الشعب الفلسطيني، ضد هذه الانتهاكات، منوهاً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، هو من يتحمل المسؤولية.


ونوه المزارع، زاهر سمور، إلى أن المبيد الذي يرشه الاحتلال، يتلف جميع المزروعات، التي تتعرض لهذا المبيد، وأنا أطالب وزارة الزراعة، بتعويضنا بالديون المتراكمة فقط.

إلى ذلك، فقد قدرت وزارة الزراعة، أن قيمة الأضرار المادية، التي لحقت بالمزارعين، نتيجة رش الاحتلال لأراضيهم الواقعة شرقي قطاع غزة بالمبيدات السامة، قد فاقت المليون وربع المليون دولار، وبلغ مجموع مساحة الأراضي الزراعية التي تضررت المحاصيل المزروعة فيه بأكثر من (400) دونم.

وقال، نائب مدير وزارة الزراعة في غزة، محمد أبو عصر: قبل أيام قامت الاحتلال الإسرائيلي برش مبيد سام على طول الخط الحدودي لقطاع غزة، وهذا المبيد، يؤثر على المحاصيل الزراعية، وهذا الضرر لا يظهر مباشرة بعد الرش، ولكن يظهر بعد أيام معدودة من الرش.

وأضاف أبو عصر، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": "نحن كوزارة زراعة، لا نعطي تعويضات، نحن نحصر الأضرار، ويأتي من مؤسسات المجتمع المدني مساعدات، وليس تعويض أضرار، لأن التعويض، يأتي من الجانب المسؤول عن الضرر، والجانب الإسرائيلي، هو المسؤول عن الضرر، وهو الذي يجب أن يعوض المزارعين".

وأشار، إلى أن قيمة الخسائر التي لحقت بالمزارعين تصل الى 200 ألف دولار، ومساحة الأراضي المتضررة 400 دونم في محافظة غزة، وطالبنا من الصليب الأحمر معرفة مكونات المبيد الذي يتم رشه على الحدود الفاصلة، وليس هناك رد.

وبين أن تركيز المبيد، الذي يتم رشه على الحدود، يكون أقوى من تركيز المبيد المستخدم، لهذا قامت وزارة الزراعة بمساعدة مباحث التموين، وزارة الاقتصاد، بحملة إتلاف جميع المحاصيل التي تم رشها، وهي الخضروات الورقية، موضحاً أن هذا الرش بدأ بعد حرب 2014، ومازلنا نعاني أثر هذا الرش السنوي المتواصل، والأضرار التي لحقت بالمزارعين الفلسطينيين.

 

المصدر / دنيا الوطن- مصطفى دوحان
 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND