ضحايا عمال فلسطين في الداخل.. أرقام تتصاعد | سمارت إندكس

أخبار

أخبار متنوعة

ضحايا عمال فلسطين في الداخل.. أرقام تتصاعد



رام الله - سمارت إندكس

لم تكن حادثة استشهاد العامل محمد نواجعة دهسًا بجرافة عسكرية صهيونية فجر الخميس (28-11) خلال توجهه لعمله في أراضي الـ 48 قرب حاجز ترقوميا جنوب الخليل سوى رقم جديد يضاف لقائمة طويلة من الضحايا بظروف مختلفة من العمال بأراضي 48.

ولئن توفي نواجعة دهسًا وهو سائر في ساعات الليل الأولى ليجد مكانًا له في زحمة المعبر، فإن غالبية الضحايا يرحلون نتيجة ظروف عمل قاهرة أو ملاحقة بذريعة العمل دون تصريح أو خلال المبيت في ظروف سكنية تفتقر لأدنى المقومات.

ولا تكاد تمر عدة أيام دون ضحايا جدد في هذا الملف الذي باتت أرقامه بالمئات من الوفيات والإصابات الصعبة التي تولد إعاقات شديدة؛ حيث توفي نحو 30 عاملا من الضفة بظروف مختلفة خلال العمل بأراضي 48 غالبيتهم في قطاع البناء.

وكانت الاتحادات النقابية طالبت أكثر من مرة منظمة العمل الدولية بفرض عقوبات على "إسرائيل" بسبب الظروف والقيود التي يعمل بها عمال فلسطين بأراضي 48.


ضحايا في تزايد

ويقول الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين "شاهر سعد" إن 40% من ضحايا العمل في الداخل هم من يعملون بشكل غير منظم ممن لم يحصلوا على تصاريح الدخول المسبقة.

وأكد أن ذلك جزء من تنامي حلقة الاستغلال للعمال من خلال سماسرة وظروف عمل مبنية على حقوق العمال وتوفير متطلبات وشروط العمال الملائمة.

وأردف: "إن أرباب العمل الإسرائيليين يعملون دون رقابة عندما يتعلق الأمر بالعمال الفلسطينيين، فيتم إهمال إجراءات السلامة المهنية دون مخالفات، بل يصل الأمر لتغاضي مفتشي العمل في الداخل وقبول بعضهم للرشوة مقابل التغاضي عن تلك الظروف".

وأشار إلى أن 80% من وفيات العمال الفلسطينيين في الداخل تقع بين العاملين في قطاع البناء، مؤكدًا على أن أعداد الضحايا والإصابات مؤرقة وفي ازدياد.

ويروي العامل وليد جرادات لمراسلنا كيف ألقى به صاحب العمل الإسرائيلي على معبر الجلمة قبل عامين حين أصيب في الورشة وكان يعمل دون تصريح، وهو أمر يتكرر مع عديد عمال يتعرضون لإصابات في الداخل، خاصة أولئك العاملين دون تصاريح؛ حيث يخاف المشغلون حينها من فرض شرطة الاحتلال غرامات باهظة عليهم لتشغيل عمال من الضفة دون تصاريح.

انتهازية واستهتار

وباعتراف إسرائيلي، فإنه وحتى العمال الفلسطينيين الذين يعملون بشكل نظامي وفق تصاريح عمل، والذي يتضمن رزمة حقوق منها التأمين الصحي فإنهم لا يستفيدون منها بالشكل الملائم ما جعلهم يدرسون تحويل مخصصات علاج العمال لتطوير الحواجز العسكرية.

وبحسب صحيفة "هآرتس" الصهيوني في حزيران الماضي  فإن "وزارة المالية وسلطة السكان والهجرة الصهيونية تدرس إمكانيات مختلفة لاستغلال حوالي 380 مليون شيكل تراكمت في صندوق التعويض عن المرض، التي جُمعت من العمال الفلسطينيين العاملين في أراضي 48، لتطوير الحواجز العسكرية مع الضفة الغربية".

وتكشف البيانات الرسمية للاحتلال  -حسب هآرتس- حصول نسبة ضئيلة من العمال الفلسطينيين على رسوم المرض؛ ففي الأعوام من (2014 حتى 2017)، استفاد فقط ما نسبته 1،5% من العمال استحقاقهم لرسوم المرض، وأقل خلال العام  2018.

 

المصدر / المركز الفلسطيني للاعلام


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND