غزة: صحفيون يُكحلون أعينهم بمشاهدة مَنتُوجات وطنية مُتقنة | سمارت إندكس

أخبار

أخبار اقتصادية محلية

غزة: صحفيون يُكحلون أعينهم بمشاهدة مَنتُوجات وطنية مُتقنة



 

غزة - سمارت إندكس

ضمن الاستراتيجية الحكومية الهادفة لتشجيع الصناعة الوطنية وإطلاع الطواقم الصحفية على المعيقات والصعوبات التي تواجه هذا القطاع من الصناعات الفلسطينية، نظم المكتب الإعلامي الحكومي بالتعاون مع وزارتي المالية والاقتصاد الوطني، جولة ميدانية شملت: دائرة الرقابة والتفتيش بمديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة التابعة لوزارة الإقتصاد الوطني، وبعض المنشآت في المنطقة الصناعية شرق مدينة غزة، إضافة للساحة الجمركية لمعبر كرم أبوسالم، كونها تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني والمحرك الأساسي لعجلة الاقتصاد في قطاع غزة.

مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة التابعة لوزارة الإقتصاد الوطني، كانت المحطة الأولى لهذه الجولة، وذلك بهدف التعرف على طبيعة العمل داخل هذه المديرية المهمة، والتي تمس بشكل مباشر الإقتصاد الوطني، من حيث متابعة وفحص، مايصل من معادن ثمينة من الخارج والعمل على دمغها، ومن ثم السماح للتجار بتروجيها داخل الأسواق المحلية، إضافة لمتابعتها لمحلات بيع الذهب والمجوهرات، من خلال الجولات اليومية التي تقوم بها الطواقم التفتيشية.

المهندس جمال مطر مدير عام مديرية المعادن الثمينة بوزارة الاقتصاد الوطني، أكد في حديثه أن الدائرة تقوم على أخد عينات من كافة المعادن التي يتم استيرادها من الخارج، ليتم التأكد من مدى مطابقتها للمواصفات والمعايير، فيما يتم " كسرها" وإعادتها للتاجر المستورد لمن يثبت مخالفها للمعاير المتبعة داخل المديرية.

مطر أضاف أن مهمة المديرية تشمل أيضا إجراء جولات تفتيشية لمحلات بيع الذهب، للتأكد من وجود "الدمغة" المعتمدة على كافة المعادن، مبينا أن من يثبت مخالفته يتم التحرز على المعادن المشكوك في سلامتها، وتحرير محاضر ضبط، ومن ثم يتم اتخاذ المقتضى القانوني بحق التاجر المخالف.  

وتواجه المديرية أسوة بباقي المديريات والوزارات في قطاع غزة، صعوبات وعقبات تتمثل في عدم توفر عدد كاف من الموظفين العاملين ضمن الطواقم التفتيشية، وصعوبة إدخال بعض الأجهزة والمواد الخام، التي يجب توافرها لإتمام عمليات فحص المعادن.   

الجولة التي انطلقت صباح اليوم الخميس، هدفت لتسليط الضوء أيضا على الجانب المضيء ونماذج ناجحة للصناعات الفلسطينية خاصة داخل المنطقة الصناعية،  التي تعتبر أول مدينـــة صناعية مـــن نوعهـــا فـــي فلســـطين، والتي استطاعت أن تحدث اختراقا في جدار الحصار وسياسية التضييق التي تمارسها سلطات الاحتلال منذ أكثر من اثني عشر عاما.

مدير دائرة خدمات المستثمرين بهيئة المدن الصناعية شرق غزة باجس الدلو،  أوضح أن المنطقة الصناعية أقيمت على 500 دونـــم، هي المســـاحة الإجماليـــة للمدينة التي أقيمت في منطقة استراتيجية، كانت كفيلة باحتضان العديد من المصانع والشركات التي وفرت مئات فرص العمل بالرغم من عدم تشغيلها بكامل طاقتها بسبب الحصار والظروف الإقتصادية المتردية في غزة.

الدلو أوضح أن حجم الاستثمارات التابعة للهيئة العامة للمدن الصناعية ينقسم الى ثلاثة أقسام، حكومية، واسثمارات المطور، واسثمارات المصانع الموجودة داخل المدينة الصناعية، بمبلغ يصل مجموعه الى 150 مليون دولار.

وعن أبرز الصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي أوضح مدير دائرة خدمات المستثمرين بهيئة المدن الصناعية شرق غزة، أن إغلاق معبر المنطار" كارني" التجاري من قبل الاحتلال، والتعلية على أسعار الكهرباء للمصانع، وعدم وجود توافق في فواتير المقاصة بين غزة ورام اللهن تعتبر عقبات تقف عثرة أمام عمل وتطور هذه المصانع.

وشملت الجولة شركة يونيبال 2000 للتجارة والصناعة والتي تعمل في مجال صناعة النسيج والملابس الجاهزة، ومصنع"هانوفر" للألبان، ومصنع المشروبات الوطنية كوكا كولا العالمي، إضافة لمصانع الأثاث المنزلي، حيث تضاهي هذه الصناعات العالمية بكل ماتعني هذه الكلمة من معنى.

وعند تجوالنا في مصنع الخياطة وجدنا العامل محمد شلدان وهو يعمل في قسم كواء الملابس، الذي أكد أن انتعاش القطاع الصناعي يساهم في توفير فرص عمل، خاصة في ظل انتشار البطالة وازدياد حالات الفقير في قطاع غزة، بسبب الحصار وإغلاق المعابر لأكثر من اثني عشر عاما، داعيا الى مزيد من الاهتمام بهذه المصانع، التي أصبحت مصدر رزق وحيد لهم في هذه الفترة.    

وليس بعيدا عن مصنع الملابس الجاهزة، اتجهنا الى مصنع"هانوفا" للألبان، لنجد نوعا آخر من التحدي والإصرار على المضي قدما في الصناعات الغذائية التي أصبحت تتافس المنتج المستورد، وتحظى بدعم حكومي وشعبي كامل، حيث شاهدنا مدى التزام المصنع الكامل بكافة المعايير الفلسطينية وشروط السلامة المتبعة.

مراقبة الجودة في مصنع "هانوفا" مهجة قنديل، أوضحت أن هناك ثلاث مراحل تمر بها عملية إنتاج الألبان، تبدأ باستقبال حليب الأبقار"المبرد" من المزرعة الخاصة بالمصنع، ومن ثم إدخاله في خزان خاص، ليتم فحصه مخبريا، ومدى مطابقته للجودة والمواصفات الفلسطينية، والذي بدوره يرسل نتيجة الفحص لمراقب الجودة، ومن ثم يستخدم في عملية إنتاج الألبان بكافة أنواعها وفق الطرق المتبعة دوليا.

قنديل شددت على أن المصنع يضاهي بمنتجاته المتنتجات العالمية، لكنها لم تخفي في حديثها أن المصنع يمر بصعوبات كثيرة، أسوة بباقي المصانع التي تأثرت بشكل مباشر وغير مباشر بالحصار، حيث يعمل المصنع حاليا بأقل من طاقته الإنتاجية بسبب حصر تسويق المنتجات داخل قطاع غزة فقط، بالرغم من وجود القدرة لدى المصنع لتصدير منتجاته خارجيا بمواصفات عالمية.

القافلة الصحفية اتجهت الى جنوب قطاع غزة، فكانت الساحة الجمركية لمعبر كرم أبوسالم، المحطة الثالثة لهذه الجولة، فكان في استقبالنا مدير المعابر في وزارة الاقتصاد الفلسطيني المهندس حمدان رضوان، الذي أوضح طبيعة العمل في هذه الساحة، مبينا أن كافة التجار الذين ينوون شراء بضائع من خارج غزة عبر المعبر التجاري، يجب عليه التوجه الى هذه الساحة،  ليحصل على إذن استيراد، بشرط أن يتم فحص طبيعة المواد التي يريد استيرادها ومدى حاجة السوق المحلي لها مع مراعاة عدم وجود بديل محلي لهذا المنتج.

وأضاف رضوان أن الحرم الجمركي داخل المعبر يقوم أيضا باستقبال كافة البضائع التي يسمح باستيرادها من الخارج، حيث يتم عمل مخالصة جمركية لها، وهل استوفت كافة الشروط والمعايير التي وضعتها وزارة الاقتصاد، مؤكدا أن هناك رقابة شديدة على المواد الغذائية التي تأتي عن طريق المعبر.

وذكر رضوان أن وزارة الاقتصاد تسير على سياسية معينة، تقوم على ضرورة دعم المنتج والصناعة المحلية، وعدم إعطاء موافقات وتصاريح للتجار الذين يريدون استيراد بضائع  لها بديل محلي.

توفير المعلومات للصحفين والمؤسسات الإعلامية ومن ثم عبرها الى المواطن في كل مايتعلق بمجريات العملية الاقتصادية، هي عناوين رئيسية لكافة الجولات التي التي بينها  رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامه معروف، وصولا لدعم المنتج المحلي وتجشيع عمليات الاستثمار داخل قطاع غزة.

معروف قال إن جولة الصحفيين داخل قسم المعادن الثمينة بوزارة الاقتصاد تعتبر الأولى من نوعها، للتعرف على مجمل عملها بما بتعلق بالرقابة ودمغ المعادن ومنع عمليات الغش والتحايل على المواطنين، موضحا أن منتجات مصانع غزة أصبحت تضاهي مثيلاتها في الدول العربية والأوروبية، بل وتعمل على تصدير منتجاها الى هذه الدول، وهي مدعاة للفخر من خلال تسليط الضوء على نماذج فلسطينية مضيئة في ظل حالة الحصار وتداعياته.

وأوضح معروف وهو يقف أمام الساحة الجمركية في معبر كرم أبوسالم، أن هذا المعبر يعبتر شريان الاقتصاد الوحيد لسكان قطاع غزة، وبالتالي هدفت هذه الجولة الى إطلاع الصحفيين على الإجراءات المتبعة سواء في معبر كرم أبوسالم أو البوابة المصرية، من قبل وزارة المالية والاقتصاد، من خلال مراقبة وفحص جودة البضائع التي تدخل قطاع غزة، وآليات التصدير.

رئيس المكتب الإعلامي أكد أن هناك إجراءات وجهود حكومية تهدف لدعم الاقتصاد الوطني، وتعتبر سببا أساسيا وأصيلا في استمرار عجلة الاقتصاد المحلي، وضمن محاولاتها التخفيف من وطأة الحصار وتفوفير كافة السبل لإنجاحه.

وذكر معروف أن الجولة استطاعت أن تضع الصحفيين والإعلاميين في صورة الأرقام الحقيقية المتعلقة بحجم الإيرادات في معبر أبوسالم التي تحصل عليها الجهات المعنية في قطاع غزة.

مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة المالية بيان بكر أكد أن مشاركة الوزارة في جولة الصحفيين للمنشآت والمصانع في قطاع غزة، الى جانب وزارتي الإعلام والإقتصاد، جاء من باب إطلاع شريحة مهمة داخل المجتمع على المنتجات الوطنية، من أجل تعزيز وتشكيل حماية أكبر لهذا القطاع المهم، مثنيا على وزارة الإعلام اهتمامها البالغ بهذه النشاطات وضروة التواصل مع كافة الإعلاميين ونشاطاء التواصل الاجتماعين للقيام بدورهم في حماية ودعم المنتج الفلسطيني، وتعزيز صموده أمام المنتجات المستوردة.

70933390_411662422820707_4938882055875330048_n71135474_384713062438506_7856765738789371904_n70449477_391721218171710_5856971477634514944_n70954264_375882650010049_2233329860879581184_n70822442_383995519193919_6994118288917659648_n70335156_3072264492845867_7309947407653928960_n70826192_2564679676981080_3422024014950825984_n70253716_2384628725086509_4658390832833888256_n70540012_525749251575974_3961811518982455296_n70681304_473626433486220_2201156325289754624_n71477214_419268078730398_9070003401869230080_n70443020_1374055796082110_4467396055247355904_n71230113_1201353503379866_1003648417290780672_n

 

 بسام العطار - وكالة الرأي


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND